الصحة النفسية

ما هو القلق الاجتماعي

ما هو القلق الاجتماعي… يصف أحيانًا بالرهاب الاجتماعي، وهو نوع من اضطرابات القلق. خوفًا من التعرض لبعض المواقف الاجتماعية أو الأداء الاجتماعي، حيث أن القلق هو حمل هم الأحداث المستقبلية. ويشعر المريض بقلق شديد من نظرة وحكم الناس عليه. وغالبًا ما يحدث لتجنب هذه المواقف الغير مبرر من الإحراج أو تحملها على حساب مشاعر الضيق والانزعاج. يعاني المريض من أعراض قلق وتوتر شديد تمنعهم من القيام بالأمور التي يردون ويحتاجون أن يقوموا بها في حياتهم.

ما هو القلق الاجتماعي

  • يُعد القلق استجابةً من الجسم تجاه التوتر، ويمثل طريقة تنبيه لوجود المخاطر، ليساعد على الاستعداد لتخطيها، وهذا ما يسمى باستجابة (المواجهة أو الهرب).
  • حيث يتسرع التنفس عند استجابة الجسم للخطر بسبب محاولة الرئتين تأمين كمية زائدة من الأكسجين في حال الحاجة إلى الهرب، ما قد يؤدي إلى الشعور بعدم كفاية الهواء المتنفس، وهذا يؤدي بدوره إلى المزيد من القلق أو الهلع.

يمكنك مشاهدة ما هي أعراض الهلع والخوف

أعراض القلق الاجتماعي:

يتسبب القلق الاجتماعي في حالة من الخجل والخوف تسيطر على كيان المريض، حيث يشعر إنه مراقب ومتربص به من الآخرين في جميع الأوقات وقد تحدث هذه الأعراض  العديدة خلال الأحاديث الاجتماعية أو عند القيام بأداء ما أمام حشد من الأشخاص، وتتمثل هذه الأعراض في ما يأتي :

  • ظهور العديد من الأعراض الجسدية للقلق التي تؤثر على الصحة والحياة اليومية،: مثل: احمرار الوجه.
  • تعرّق بشكل زائد.
  • ارتجاف أو ارتعاش.
  •  سرعة خفقان القلب أو تسرع دقات القلب.
  • تسرع التنفس أو ضيق النفس.
  • الوهن أو التعب.
  • آلام البطن أو الغثيان أو مشاكل هضمية.
  • الصداع.
  • التعرق.
  • الرجفان.
  • الشد العضلي أو الألم العضلي.
  • وظهور العديد من الأعراض النفسية للقلق: مثل القلق من المواقف الاجتماعية.
  • خوف مفرط من الإحراج أو الهوان أو المراقبة من قبل الناس.
  • الخوف من حكم الآخرين عليهم.
  • المواعدة.
  • الخوف من الموت.
  • دخول غرفة فيها أشخاص جالسون.
  • الخوف من ملاحظة الأفراد الآخرين لقلقهم وتوترهم، وهذا غالبًا ما يخشاه الأشخاص المصابون بالرهاب الاجتماعي.
  • قلق وتوتر لساعات أو أيام قبل الحدث أو النشاط المتوقع.
  • أرق أو مشاكل أخرى متعلقة بالنوم (مثل الاستيقاظ المتكرر).
  • تجنب الحضور أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والمناسبات الاجتماعية والعائلية والتهرب منها.
  •  محاولة تجنب التواصل البصري أو البدء بالمحادثات.
  • الخوف من التحدث إلى العامة أو الأكل أو الشرب في مكان عام.

كيف يتم تشخيص القلق الاجتماعي؟

من الأفضل استشارة الطبيب عندما تؤثر الأعراض على الصحة النفسية، أو عندما تعيق ممارسات الحياة اليومية. لأن مقدم الرعاية الصحية يستطيع استبعاد الحالات الطبية التي تسبب الأعراض ذاتها، إذ يكون القلق هو السبب عند عدم وجود سبب طبي للأعراض الجسدية، ويستطيع المختصون بالصحة النفسية تشخيصه وغيره من الاضطرابات النفسية.
لا يوجد اختبار طبي لتشخيص القلق، لكن هناك أدوات تساعد على تحديد حالة الإصابة، قد يستخدمها الطبيب النفسي أو المعالج النفسي أو عالم النفس أو الاستشاري.

  • يسأل المختص في الصحة النفسية عن جميع الأعراض الجسدية والنفسية لتحديد الإصابة بإحدى اضطرابات القلق، ويطلب أيضًا معرفة مدة استمرار الأعراض أو في حال ازدادت شدتها أو في حال تحريض حدث محدد لظهورها.

توجد بعض المعلومات التي تجب مشاركتها مع المعالج النفسي منها:

  • هل تتعاطى المخدرات أو أية مادة أخرى؟
  • هل قمت بأذية نفسك أو راودتك أفكار حول أذية نفسك أو الآخرين؟

يؤثر هذان الموضوعان في التشخيص والعلاج، إضافة إلى إصابة العديد من الأشخاص بالقلق بالترافق مع اضطراب نفسي آخر مثل الاكتئاب، لذا يساعد الحديث عن جميع الأعراض المعالج النفسي في الوصول إلى التشخيص الأدق والعلاج الأفضل.

كيف السيطرة على القلق الاجتماعي؟

قد يسبب القلق تأثيرات طويلة الأمد على كل جوانب الصحة عند تركه دون علاج، ما يجعل استشارة الطبيب ضرورية عند استمرار الأعراض أو عندما تزيد من صعوبات العمل أو الدراسة أو العلاقات. ولذلك بعض النصائح التي تساعد في السيطرة على القلق الاجتماعي فما يلي :

  • يعد تغيير نمط الحياة هو جزء اساسي ورئيسي عشان تقدر السيطرة على القلق زي انى اذكر نفسى ان المواقف المحرجة بالنسبة لنا ممكن مش ملحوظه بالممكن الاستعانة بالقريبين مننا عشان يساعدونا في التخلص من القلق دا.
  • التواصل البصرى مع اللي حوالينا بالتدريج و الحرص على الانضمام في الحديث يساعد على التغلب على الخوف.
  • ممارسة الانشطة الرياضية  يساعد التمرين على تقليل التوتر ويحسن الصحة الجسدية. عند عدم القدرة على التمرين، قد يفيد خروج المريض من المنزل أيضًا بحسب الأبحاث المتزايدة التي تظهر فائدة التواجد في بيئة طبيعية للصحة النفسية.
  • الواقعية و هي تقبل وجود حالة القلق الاجتماعي لدى الشخص دون محاولة الإنكار.
  • تجنب الكحول والكافيين والنيكوتين: قد تزيد هذه المواد القلق سوءًا.
  • تقنيات الاسترخاء تساعد تقنيات مثل التصور الموجه والتنفس العميق والتأمل واليوغا على استرخاء الجسم،  وتساعد بشكل كبير على تهدئه اعصابك والحد من القلق وتعتبر آمنة للممارسة لكنها قد تسبب زيادة القلق في بعض الحالات.
  • مواجهة المخاوف والمواقف التي تسبّب حالة القلق.
  • الاهتمام بالنوم غالبًا ما يترافق القلق مع اضطراب في النوم، لذا من الأفضل النوم قدر الإمكان، لأن الشعور بالراحة يُعد عاملًا مساعدًا للتأقلم مع أعراض القلق والتخفيف منها.

علاج الأعراض الجسدية للقلق الاجتماعي

يعتمد علاج القلق على الأعراض الموجودة وشدتها، ويقوم بشكلٍ أساسي على العلاج النفسي والدوائي. غالبًا ما يؤدي تحسن حالة القلق بسبب هذين العلاجين إلى تحسن في الأعراض الجسدية عند وجودها.

العلاج النفسي
  • قد يكون العلاج النفسي فعال في علاج الكثير من اضطرابات القلق، ومن أنواعه العلاج المعرفي السلوكي والعلاج بالتعرض.
  • ويعد العلاج المعرفي السلوكي CBT هو واحد من أكثر الخيارات فعالية وشيوعًا في علاج القلق، من خلال مساعدة المصابين في التركيز على مخاوفهم بطريقة واقعية وتجاوز حالة الهلع الموجودة.
  • أما العلاج بالتعرض، فيتيح للمصابين تجربة القلق والهلع في بيئة آمنة ومضبوطة ما يساعدهم على التأقلم مع حالة القلق التي يتعرضون لها.
العلاج الدوائي:

لا تعالج الأدوية القلق بشكل كامل، لكنها تساهم في السيطرة على الأعراض لتمنع تأثيرها على الحياة اليومية. قد تختلف  الأدوية التي يوصي بها مقدمي الرعاية الصحية اعتمادًا على أعراض المريض وشدة الإصابة.
توصف البنزوديازيبينات لعلاج اضطرابات القلق المختلفة، مثل اضطراب القلق الاجتماعي واضطرابات الهلع، وتشمل أدوية مثل ألبرازولام (زاناكس) وديازيبام (فاليوم). البنزوديازيبينات مهدئات فعالة وتبطئ الوظائف الجسدية للمريض، لكنها علاج قصير الأمد للقلق لأنها قد تسبب التعود.
تساعد مثبطات إعادة قبط السيروتونين الانتقائية (SSRIs) في علاج القلق إضافة إلى استخدامها أدوية مضادة للاكتئاب. إذ تزيد هذه الأدوية تركيز السيروتونين بالتأثير على قبط السيروتونين المنتظم، وبعض أنواعها التي تعطى في حالات القلق تشمل:

سيتالوبرام (سيليكسا)

إسيتالوبرام (ليكسابرو)

فلوكسيتين (بروزاك)

سيرترالين (زولوفت)

تستخدم حاصرات بيتا مثل البروبرانولول (إنديرال) لعلاج الأمراض القلبية أساسًا، لكنها قد تساعد أيضًا في علاج القلق.
تؤثر هذه المجموعة من الأدوية في الجهاز نظير الودي للتقليل من معدل ضربات القلب، وتبرز فائدتها عند التوتر في مواقف محددة مثل إلقاء خطاب أو إجراء مقابلة وذلك بالتخفيف من الأعراض الجسدية للقلق.

يمكنك مشاهدة أيضاً كيف التخلص من العصبية والغضب مع الأطفال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!